العيني

217

عمدة القاري

مطابقته للترجمة في قوله : ( ترد الماء ) بيان ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم منع عن التقاط الإبل لأنه لا يخاف عليها من العطش والجوع ، فترد ماء من المياه وتشرب لا يمنعها أحد ، لأن الله خلقه للناس وللبهائم ، وليس له مالك غير الله تعالى ، وإسماعيل هو ابن أبي أويس عبد الله ابن أخت مالك بن أنس ، وربيعة ، بفتح الراء : هو المشهور بربيعة الرأي ، ويزيد من الزيادة . ورجال الإسناد كلهم مدنيون . وفيه : رواية التابعي عن التابعي وهما ربيعة ويزيد . والحديث مضى في كتاب العلم في : باب الغضب في الموعظة ، فإنه أخرجه هناك : عن عبد الله بن محمد عن أبي عامر عن سليمان بن بلال عن ربيعة عن يزيد عن زيد بن خالد ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً ، والعفاض ، بكسر العين المهملة وبالفاء : هو الظرف الذي فيه النفقة ، والوكاء : الخيط الذي يربط به ، والسقاء : القربة ، والحذاء ، بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة : ما وطئ عليه البعير من خفه ، وأصله من حذاء النعال ، فقيل لخف الجمل حذاء من ذلك ، وكذا يقال لحافر الخيل . 31 ( ( باب بَيْعِ الحَطَبِ والْكَلإ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم بيع الحطب والكلإ ، بفتح الكاف واللام وفي آخره همزة ، وهو العشب سواء كان رطباً أو يابساً ، وقد مر تفسيره غير مرة ، وجه إدخال هذا الباب في كتاب الشرب من حيث اشتراك الماء والحطب والكلأ في جواز الانتفاع بها لأنها من المباحات ، فلا يختص بها أحد دون أحد ، فمن سبقت يده إلى شيء من ذلك فقد ملكه . وقال ابن بطال : إباحة الاحتطاب في المباحات والاختلاء من نبات الأرض متفق عليه ، حتى يقع ذلك في أرض مملوكة فترتفع الإباحة . 3732 حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ قال حدثنا وُهَيْبٌ عنْ هِشامٍ عنْ أبِيهِ عنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال لأنْ يَأخُذَ أحدُكُمْ أحْبُلاً فَياخُذَ حُزْمَةً مِنْ حَطَبٍ فَيَبِيعَ فيَكُفَّ الله بِهِ وجْهَهُ خَيْرٌ مِنْ أن يَسْألَ النَّاسَ أُعْطِيَ أمْ مُنِعَ . ( انظر الحديث 1741 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( فيأخذ حزمة من حطب فيبيع ) ووهيب مصغر وهب بن خالد البصري ، وهشام بن عروة بن الزبير ابن العوام . والحديث مضى في كتاب الزكاة في : باب الاستعفاف في المسألة . فإنه أخرجه هناك : عن موسى عن وهب عن هشام عن أبيه عن الزبير إلى آخره . وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( وجهه ) ، أي : ماء وجهه ، أي : عرضه . قوله : ( أعطي أم مُنع ) ، كلاهما على بناء المجهول . 4732 حدَّثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْر قال حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبِي عُبَيدٍ مَوْلَى عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أنَّهُ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ يَقُولُ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لأن يَحْتَطِبَ أحَدُكُمْ حُزْمَةً على ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَسألَ أحداً فَيُعْطِيَهُ أوْ يَمْنَعَهُ . . هذا الحديث مضى أيضاً في كتاب الزكاة في الباب المذكور ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ، وأبو عبيد مصغر العبد ، وقد مر . 5732 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى قال أخبرنا هِشامٌ أنَّ ابنَ جرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قال أخبرَنِي ابنُ شِهَابٍ عنْ عَلِيِّ بنُ حُسَيْنِ بنِ عَلِيٍ ّ عن أبيهِ حُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبي طالِبٍ رضي الله تعالى عنهم أنَّهُ قال أصَبْتُ شارفاً مَعَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ قال وأعْطَانِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شارِفاً أُخْرَى فأنَخْتُهُما يَوْماً عِنْدَ بابِ رجلٍ مِنَ الأنْصارِ وأنا أُرِيدُ أنْ أحْمِلَ عَلَيْهِمَا إذْخِراً لاَِبِيعَهُ ومَعِي صائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقاعَ فأسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فاطِمَةَ وحَمْزَةُ